السيد عميد الدين الأعرج

9

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

وأمّا مع عدم الصحّة مع انتفاء الأمرين جميعا - في الخطأ أو كون الجناية عمدا - فلأنّه قد يمنع من حقّ الغير فلا يكون صحيحا . أمّا كونه يمنع حقّ الغير مع الخطأ فلأنّ للمجني عليه أن يبيع منه أو يسترقّ بقدر الجناية مع امتناع المولى من دفع أرش الجناية أو الأقلّ منها ومن قيمة العبد ، فلو أعتقه لامتنع بيعه أو تملَّكه ، وكلّ تصرف يمنع من حقّ الغير فهو ممنوع منه إجماعا . وأمّا في العمد فلأنّ المجني عليه مخيّر بين قتله أو بيعه أو استرقاقه ، والعتق يمنع من الآخرين وكان ممنوعا منه ، كما تقدّم . قوله رحمه اللَّه : « ولا يشترط التعيّن على رأي » . أقول : جوّز الشيخ في المبسوط ( 1 ) العتق من غير تعيين ، وهو مذهب ابن حمزة ( 2 ) ، وجماعة من أصحابنا ، واختاره المصنّف في كتبه ( 3 ) . ولم نقف لأحد منهم على قول باشتراط التعيين ، لكن الشيخ نجم الدين قال في الشرائع : وهل يشترط تعيين العتق ؟ الظاهر لا ( 4 ) . وهو يؤذن باحتمال اشتراطه عنده . قوله رحمه اللَّه : « والأقرب وجوب الإنفاق على الجميع ، والمنع من استخدام أحدهم أو بيعه » .

--> ( 1 ) المبسوط : كتاب العتق باب العطايا المنجزة والمؤخرة ج 6 ص 67 . ( 2 ) الوسيلة : كتاب العتق فصل في بيان العتق ص 342 . ( 3 ) إرشاد الأذهان : كتاب العتق ج 2 ص 67 ، مختلف الشيعة : كتاب العتق الفصل الأول في أحكام العتق ص 626 س 2 ، تحرير الأحكام : كتاب العتق الفصل الأول في العتق ص 77 س 12 . ( 4 ) شرائع الإسلام : كتاب العتق ج 3 ص 106 .